باحث سوري : واشنطن تسعى للتقسيم وأردوغان يحشد ودمشق تحذر

بتاريخ يناير 17, 2018

أثارت تصريحات واشنطن بتشكيل قوة أمنية لحماية الحدود حفيظة الأوساط السياسية في سوريا التي اعتبرت أن الخطوة الأمريكية هي جزء من تنفيذ مشروع لإقامة دولة كردية، وأن القوات الأمريكية الموجودة في مناطق سيطرة “قسد” هي قوات غزو واحتلال وينبغي عليها الخروج من الأراضي السورية، وأن تعامل قوات كردية مع الولايات المتحدة يعد خيانة.

خبير يكشف سر تسارع تقدم الجيش السوري في ريف إدلب وانهيار “جبهة النصرة” الإرهابية

في مقابل ذلك تسارعت وتيرة العمليات العسكرية في إدلب وسط تقدم كاسح يحرزه الجيش السوري وحلفاؤه على حساب “جبهة النصرة”، ما أثار حفيظة الجانب التركي ودفعه للتهديد بالدخول إلى شمال حلب وسط تحذيرات سورية بأن أي قوات تركية ستدخل إلى سوريا هي قوات احتلال.

في هذا السياق كشف الباحث في مركز دمشق للأبحاث والدراسات “مداد” الدكتور تركي الحسن في تصريح خاص لـ”سبوتنيك” أن إعلان الولايات المتحدة تشكيل قوة أمنية في شرق سوريا يشكل خطوة ضمن مشروع أمريكي لإقامة دولة كردية.

وأوضح الباحث في الشؤون الاستراتيجية أن الخطوة الأمريكية ليست جديدة فالتدخل الأمريكي بدأ قبل ثلاثة أعوام منذ إعلان نزول أول مجموعة مارينز أمريكية على الأراضي السورية بحجة تدريب مجموعات “وحدات الحماية الكردية” التي تحولت فيما بعد إلى ما يسمى “قوات سورية الديمقراطية”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أرسلت في البداية 150 جندياً كمدربين ثم قفز الرقم إلى 500 جندي إلى أن وصل عدد القوات الأمريكية إلى 1700 جندي مع تسليح إضافي ثقيل، وأضاف:

تذرعت الولايات المتحدة بأنها تقوم بذلك من أجل محاربة “داعش” عندما أعلنت أنها بصدد إنشاء تحالف دولي عبر تشكيل مجموعات برية على الأرض من “قوات سورية الديمقراطية” وكانت واشنطن قد أعلنت في عام 2014 عن قيامها بضربات جوية لم تأتِ بنتيجة وبأنه “لابد من وجود قوات برية” ولذلك اختارت “قسد” لأنها تشكل جزءاً من مشروع إقامة دولة كردية تستهدف كلاً من سورية والعراق وإيران وتركيا.

وتعليقاً على إعلان واشنطن عن تشكيل قوة أمنية تضم ثلاثين ألف جندي من “قسد” لحماية الحدود قال الباحث السوري:

الموقف بات واضحاً وهو تقسيم سوريا وإيجاد كيان تحت المظلة الأمريكية وتحويل مناطق تواجد القوات الأمريكية إلى قواعد عسكرية دائمة، الأمر الذي يهدد سوريا والعراق وقد تنتقل العدوى إلى الداخل التركي كما انتقلت من العراق إلى سوريا بعد أن استطاع العراقيون إنهاء المشكلة “حتى الآن” لأن واشنطن قد تكرر المحاولة في العراق بهدف التقسيم وأردف قائلاً:

اعتبرت الولايات المتحدة أن الحدود التي أعلنت عن حمايتها هي الحدود السورية العراقية في الحسكة وصولاً إلى البوكمال جنوباً ثم الحدود السورية التركية وصولاً إلى جرابلس غرباً ثم مجرى نهر الفرات بدءاً من نقطة دخوله الأراضي السورية في منطقة عين العرب وصولاً إلى البوكمال على الحدود مع العراق ما يبدو وكأنه ترسيم لحدود دولة.

وأشار الحسن إلى أن هذا المشروع مرفوض من قبل الدولة السورية وقد عبر الرئيس السوري بشار الأسد عن موقف دمشق من “قوات سوريا الديمقراطية” خلال رده على على سؤال لأحد الصحفيين بأن “من يعمل تحت المظلة الأمريكية من أجل تقسيم سورية هو خائن” فيما أعلنت وزارة الخارجية السورية أن سعي مجموعات كردية إلى التقسيم يعتبر خيانة وسبق لوزير الخارجية السوري وليد المعلم أن أكد في تصريح صحفي أن الرقة لا تزال “محتلة” واعتبرت الحكومة السورية أن القوات الأمريكية المتواجدة في سوريا هي “قوات احتلال” وأضاف:

هل يحصل الأكراد في سوريا على ما فشلوا في الحصول عليه في العراق؟

الدولة السورية تخوض حرباً ضد الإرهاب ولديها أولويات فيما يتقدم الجيش السوري وحلفاؤه في المعارك ضد الإرهاب وحين يأتي الوقت المناسب سيتم التعامل مع هذه المسألة الكردية بمختلف الأساليب.

واعتبر الباحث السوري أن المشكلة الكردية كانت ضاغطة في العراق ووصلت إلى مرحلة الاستفتاء على الاستقلال الذي أصر عليه مسعود البرزاني وثبت فشله وخطؤه فيما تحركت “قوات سوريا الديمقراطية” تحت وهج هذا التحرك في العراق لتصبح “حصان طروادة” تماهياً مع المشروع الأمريكي الذي يرفضه أغلبية الأكراد السوريين وتحولت إلى مشروع خطير يستهدف الدولة السورية وقال:

عندما تحركت القوات الكردية باتجاه الرقة توضح أن الموضوع يتعدى الحديث عن مجرد إقامة إدارة ذاتية من أجل تسيير الحياة اليومية في شرق سورية وتبينَ أن هذا التحرك يهدف إلى تقسيم سوريا واقتطاع جزء من أراضيها لتشكيل إقليم ذاتي على مبدأ كونفدرالي.

وعلق الحسن على الوضع الميداني في محافظة إدلب في ظل الحديث عن حشود تركية استعداداً للدخول إلى عفرين قائلاً:

العامل التركي في إدلب ليس جديداً منذ اللحظة الأولى للحرب فـ70% مما جرى في سوريا نتج عن التدخل والوجود التركي؛ فالمجموعات الإرهابية التي تشكلت في إدلب كانت تركيا أول من أسسها وكان إعلان “رياض الأسعد” البيان الأول لتشكيل “الجيش الحر” في 28/7/2011 انطلاقاً من الحدود التركية وقبله أعلن “حسين هرموش” عن تشكيل “لواء الضباط الأحرار” وكذلك تم الإعلان عن مجموعات أخرى تحت مظلة تنظيم “الإخوان المسلمين” لاسيما ما يسمى “لواء التوحيد” و”هيئة درع الثورة” وحركة “نور الدين الزنكي” و”هيئة أحرار الشام” وبنفس الوقت “لواء السلطان مراد” ولواء السلطان محمد الفاتح” و”لواء السلطان سليم” وأضاف:

muraselon.com/2018/01/%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7/

38 Total Views 1 Views Today

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*