]عندما طبع المحتل اسمك على ماله ه Quand l’occupant imprima votre nom sur sa monnaie]
ليرة عثمانية واحدة اصفرّ لونها وتآكلت حوافها مع الزمن تحمل أربع لغات: العثمانية،والارمنية والفرنسية، واليونانية.. ليرة واحدة ՄԵԿ ԼԻՐԱ البنك الذي بنته أيادٍ أرمنية
“البنك الإمبراطوري العثماني” Banque Impériale Ottomane، تأسس عام 1863كان الأرمن عماد النظام المالي العثماني لقرون. لُقّبوا بـ”الملة الصادقة” _Millet-i Sadıka لبراعتهم في التجارة والمصارف والصناعة.كانت بيوتهم في القسطنطينية وإزمير وأرضروم وديار بكر مراكز للمال والتجارة ولولا كفاءة الأرمن وشبكاتهم التجارية الدولية، لما كان لليرة العثمانية قيمة خارج حدود الأناضول عندما تطبع دولة عملتها بلغة شعب، فهي تُقرّ ضمناً بأنه جزء أصيل من نسيجها الاقتصادي.
ولم يكن الأرمن “أقلية” هامشية، بل كانوا شركاء حقيقيين في بناء الدولة.
اللغة على العملة اعتراف بالجغرافيا
العملة لا تكذب. العملة هي هوية الأرض. وجود الحروف الأرمنية على الليرة العثمانية بين عامي 1914 و1918 كان اعترافاً صريحاً بأن شرق الأناضول – أرضروم، وفان، وبيتليس، وموش، وديار بكر – كانت مدناً أرمنية نابضة بالحياة. كانت تُعرف بـ”أرمينيا الغربية”.لمن طُبع اسم “الليرة” بالأرمنية؟ لشعب عاش هناك، وتاجر هناك، ودفع الضرائب هناك الدولة العثمانية بنفسها نقشَت اسمهم على ختم السيادة، على المال، على أسمى رمز للسلطة بعد بضع سنوات من طباعة هذه الورقة، في عام 1915، تم تهجير وقتل 1.5 مليون أرمني.
صودرت منازلهم ومتاجرهم وبنوكهم.
مُحي الاسم من الخرائط، ومن المدارس، ومن العملةلكنهم نسوا شيئاً واحداً:الورق بقيت هذه الليرة. شاهدة صامتةتُذكّرنا هذه العملة: هنا كان شعب هنا كانت تجارة. هنا كانت هويةوهنا احتُل جزء كبير من وطن اسمه “أرمينيا التاريخية”.
الليرة العثمانية باللغة الأرمنية ليست مجرد عملة إنها وثيقة. إنها اعتراف رسمي مؤرخ ومختوم إنها دليل على أن الأرض كانت لهم، وأن الاسم كان محفوراً حتى على مال السلطان… قبل أن يُمحى بالدم

www.facebook.com/photo/?fbid=28286784794315782&set=a.180236818730623